الشيخ محمد آصف المحسني
477
معجم الأحاديث المعتبرة
بالمعروف والنهي عن المنكر والصدق في المواطن وشنآن الفاسقين فمن أمر بالمعروف شدّ ظهر المؤمن ومن نهى عن المنكر أرغم أنف المنافق وأمن كيده ومن صدق في المواطن قضى الذي عليه ومن شنئ الفاسقين غضب للَّهو من غضب للَّهغضب اللَّه له ، فذلك الايمان ودعائمه وشعبه . « 1 » [ 1808 / 4 ] وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا عليه السلام قال : الايمان فوق الاسلام بدرجة ، والتقوى فوق الايمان بدرجة ، واليقين فوق التقوى بدرجة ولم يقسم بين العباد شي أقلّ من اليقين . « 2 » ورواه الحميري في قرب الإسناد عن أحمد بن محمد بن عيسى بتفاوت ما وفيه : « أفضل » بدل « فوق » في الجميع . « 3 » لكن قرب الإسناد لم يصل بسند معتبر إلى المجلسي رحمه الله كما يأتي بحثه في اخر هذه الموسوعة . [ 1809 / 5 ] وعنه عن أحمد بن محمد بن عيسى وعلي بن إبراهيم عن أبيه جميعاً عن ابن محبوب عن أبي محمد الوابشي وإبراهيم بن مهزم عن إسحاق بن عمار قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : إن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله صلى بالنّاس الصبح ، فنظر إلى شاب في المسجد وهو يخفق ويهوي برأسه ، مصفراً لونه ، قد نحف جسمه وغارت عيناه في رأسه ، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : كيف أصبحت يا فلان ؟ قال : أصبحت يا رسول اللَّه موقناً ، فعجب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من قوله وقال : إنّ لكل يقين حقيقة فما حقيقة يقينك ؟ فقال : إن يقيني يا رسول اللَّه هو الذي أحزنني وأسهر ليلي وأظمأ هواجري فعزفت نفسي عن الدنيا وما فيها حتى كأني أنظر إلى عرش ربي وقد نصب للحساب وحشر الخلائق لذلك وأنا فيهم وكأني أنظر إلى أهل الجنة ، يتنعمون في الجنة ويتعارفون وعلى الأرائك متكئون وكأني أنظر إلى أهل النار وهم فيها معذبون مصطرخون وكأني الآن أسمع زفير النار ، يدور في مسامعي ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لأصحابه : هذا عبد نوّر اللَّه قلبه بالايمان ، ثم قال له : الزم ما أنت عليه ، فقال الشاب : ادع اللَّه لي يا رسول اللَّه أن ارزق الشهادة معك ، فدعا له رسول
--> ( 1 ) . الكافي : 2 / 51 - 50 . ( 2 ) . الكافي : 2 / 52 . ( 3 ) . بحار الأنوار : 47 / 171 وقرب الإسناد / 354 .